مجمع البحوث الاسلامية

338

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وبينونة : انقطع ، وأبانه غيره ، والمرأة عن الرّجل فهي بائن : انفصلت عنه بطلاق ، وتطليقة بائنة لا غير . وبان بيانا : اتّضح فهو بيّن ، والجمع : أبيناء . وبنته بالكسر ، وبيّنته وتبيّنته وأبنته واستبنته : أوضحته وعرّفته ، فبان وبيّن وتبيّن ، وأبان واستبان ، كلّها لازمة متعدّية . والتّبيان ويفتح : مصدر شاذّ . وضربه فأبان رأسه فهو مبين ومبين كمحسن . وباينه : هاجره ، وتباينا : تهاجرا . والبائن : من يأتي الحلوبة من قبل شمالها ، وكلّ قوس بانت عن وترها كثيرا كالبائنة ، والبئر البعيدة القعر الواسعة كالبيون . وغراب البين : الأبقع أو الأحمر المنقار والرّجلين . وأمّا الأسود : فإنّه الحاتم ، لأنّه يحتم بالفراق . وهذا بين بين ، أي بين الجيّد والرّديء ، اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح . والهمزة المخفّفة تسمّى « بين بين » ، وبينا نحن كذا ، هي « بين » أشبعت فتحتها فحدثت الألف . وبينا وبينما : من حروف الابتداء . والأصمعيّ يخفض بعد « بينا » إذا صلح موضعه « بين » . [ ثمّ استشهد بشعر ] وغيره يرفع ما بعدها على الابتداء والخبر . والبيان : الإفصاح مع ذكاء ، والبيّن : الفصيح ، الجمع : أبيناء وأبيان وبيناء . والكواكب البيانيّات « 1 » : الّتي لا تنزل الشّمس بها ولا القمر . وبيّن بنته : زوّجها كأبانها ، والشّجر : بدا وظهر أوّل ما ينبت . ( 4 : 206 ) الطّريحيّ : ويقال : البيان هو المنطق الفصيح المعرب عمّا في الضّمير . والبيان : اللّغات كلّها ، وأسماء كلّ شيء . والفرق بين البيان والتّبيان : هو أنّ « البيان » جعل الشّيء مبيّنا بدون حجّة ، و « التّبيان » جعل الشّيء مبيّنا مع الحجّة ؛ وهو بالكسر من المصادر الشّاذّة . ( 6 : 217 ) وفي الحديث : « إنّ اللّه نصر النّبيّين بالبيان » أي بالمعجزة ، وبأن ألهمهم وأوحى إليهم بمقدّمات واضحة الدّلائل على المدّعى عند الخصم ، مؤثّرة في قلبه . وفيه : « أنزل اللّه في القرآن تبيان كلّ شيء » أي كشفه وإيضاحه . والبيان والسّلطان والبرهان والفرقان : نظائر ، وحدودها مختلفة . فالبيان : إظهار المعنى للنّفس ، كإظهار نقيضه . والبرهان : إظهار صحّة المعنى ، وإفساد نقيضه . والفرقان : إظهار تميّز النّفس ممّا التبس . والسّلطان : إظهار ما يتسلّط به على نقض المعنى بالإبطال . والبائن من الطّلاق : ما لا رجعة فيه . وتطليقة بائنة هي « فاعلة » . بمعنى « مفعولة » . وفي الحديث : « كسب الحرام يبين في الذّرّيّة » . ويرد عليه قوله تعالى : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى الأنعام : 164 ، ويمكن الجواب بأنّ أثر الحرام يسري إلى الذّرّيّة ؛ بحيث تفعل أفعالا موجبة للنّكال .

--> ( 1 ) ورد عند أبي الهيثم : البابانيّات .